وزارة التعليم العالي تبحث تعزيز الاعتراف بالخبرة المهنية عبر ورشة متخصصة في أبوظبي

نظم المركز الوطني للمؤهلات التابع لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي ورشة عمل متخصصة بعنوان “الاعتراف بالخبرة المهنية”، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات التعليم العالي، ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني، إلى جانب عدد من الشركات وأصحاب العمل من مختلف القطاعات، وذلك في مقر الوزارة بالعاصمة أبوظبي.

وتأتي الورشة في إطار جهود المركز الوطني للمؤهلات لتطوير منظومة وطنية متكاملة للاعتراف بالخبرات والمهارات المكتسبة في بيئات العمل، بما يسهم في دعم التعلم مدى الحياة، وإيجاد مسارات أكثر مرونة للتطوير المهني، بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل ومتطلبات التنمية المستقبلية.

ويُعد الاعتراف بالخبرة المهنية أحد التوجهات الحديثة التي تتيح للأفراد الاستفادة من خبراتهم العملية للحصول على ساعات أكاديمية معتمدة أو مؤهلات مهنية معترف بها وفق الأطر الوطنية، الأمر الذي يعزز مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل، ويدعم مستهدفات الدولة في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والمهارات.

مشاركة واسعة لمناقشة أفضل الممارسات

وشهدت الورشة مشاركة 42 ممثلاً من مؤسسات التعليم العالي، ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني، إضافة إلى ممثلين عن القطاع الخاص وأصحاب العمل، حيث تضمنت جلسات تعريفية بمشروع الاعتراف بالخبرة المهنية، إلى جانب حلقات نقاش تفاعلية تناولت أفضل الممارسات وآليات التطبيق، واستعرض المشاركون خلالها تجاربهم ورؤاهم لتطوير إطار وطني يضمن الاستفادة المثلى من الخبرات المكتسبة في بيئات العمل المختلفة.

وقال مدير المركز الوطني للمؤهلات في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، يوسف غانم الشحي، إن العالم يشهد تحولاً متسارعاً نحو نماذج اقتصادية تعتمد بشكل متزايد على المهارات والكفاءات، مؤكداً أن الخبرات العملية أصبحت تمثل رصيداً معرفياً ومهنياً يوازي في أهميته المؤهلات الأكاديمية التقليدية.

وأوضح الشحي أن المركز يعمل على تطوير منظومة وطنية متكاملة للاعتراف بالخبرة المهنية والتعلم السابق، بما يتيح للأفراد توظيف خبراتهم العملية ومعارفهم المكتسبة لاستكمال مسيرتهم التعليمية والحصول على مؤهلات معتمدة ضمن إطار واضح وموثوق، يعزز قيمة التعلم المكتسب في بيئات العمل المختلفة.

شراكة لدعم سوق العمل وتعزيز الكفاءات

وأضاف الشحي أن إشراك مؤسسات التعليم العالي، ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني، إلى جانب أصحاب العمل، يمثل ركيزة أساسية لضمان تطبيق منظومة الاعتراف بالخبرة المهنية بكفاءة، مشيراً إلى أن هذه الشراكة تسهم في ترسيخ ثقافة التعلم مدى الحياة، وتوفير مسارات مرنة للتطوير المهني، وربط الكفاءات بالمؤهلات الوطنية المعتمدة، بما يعزز تنافسية الكوادر الوطنية ويدعم أصحاب العمل في تطوير مهارات العاملين لديهم.

وفي ختام الورشة، أشاد المشاركون بالطابع التفاعلي للفعاليات وما وفرته من منصة لتبادل الخبرات والتجارب والمقترحات المتعلقة بالاعتراف بالخبرة المهنية والتعلم السابق. كما أبدى عدد من ممثلي القطاع الخاص ومؤسسات التعليم العالي ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني اهتمامهم بتعزيز التعاون لتطبيق منظومة الاعتراف بالخبرة المهنية، بما يسهم في بناء منظومة وطنية أكثر تكاملاً للمهارات والمؤهلات، ويعزز الشراكة بين المؤسسات التعليمية وأصحاب العمل بما يخدم احتياجات سوق العمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top