الإمارات العربية المتحدة – نظمت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ورشة عمل افتراضية بعنوان “التكامل مع القطاع الصناعي.. وقيادة التغيير في مهارات سوق العمل المستقبلية”، بمشاركة 40 ممثلاً عن مؤسسات التعليم العالي والقطاع الصناعي وعدد من القطاعات الاقتصادية، وذلك ضمن أعمال مجموعة عمل مستقبل الوظائف والمهارات في سوق العمل المنبثقة عن اللجنة الاستشارية للتعليم العالي ومهارات المستقبل.
وهدفت الورشة إلى بحث آليات تطوير منظومة التطوير المهني المستمر في مؤسسات التعليم العالي، وتعزيز انفتاح أعضاء الهيئة الأكاديمية على بيئات العمل الصناعية والمهنية، بما يسهم في تطوير البرامج الأكاديمية ومواءمتها مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الوزارة لتعزيز التكامل بين منظومة التعليم العالي واحتياجات القطاعات الاقتصادية، من خلال تطوير نماذج تعليمية أكثر ارتباطاً بالمهارات المستقبلية، وتمكين أعضاء الهيئة الأكاديمية من اكتساب خبرات عملية تنعكس إيجاباً على جودة التعليم وإعداد الطلبة لوظائف المستقبل.
وأكد سعادة إبراهيم فكري، الوكيل المساعد لقطاع تنظيم وحوكمة التعليم العالي والبحث العلمي، أن التحولات المتسارعة في سوق العمل تتطلب تطوير نماذج تعليمية ترتبط بشكل أكبر بالواقع العملي واحتياجات القطاعات الاقتصادية، مشيراً إلى أن الورشة تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون بين الجامعات والقطاع الصناعي، وتمكين أعضاء الهيئة الأكاديمية من اكتساب خبرات تطبيقية تسهم في تطوير المناهج والبحث العلمي ورفع جاهزية الخريجين.
إطار جديد للتطوير المهني وربط التعليم بسوق العمل
من جانبها، أكدت الدكتورة مريم الهندي، مدير التميز الفني في أدنوك ورئيس مجموعة عمل مستقبل الوظائف والمهارات في سوق العمل، أن الشراكة بين القطاع الصناعي ومؤسسات التعليم العالي تمثل ركيزة أساسية لبناء منظومة تعليمية أكثر ارتباطاً بالواقع العملي.
وأوضحت أن المجموعة استعرضت خلال أعمالها نماذج التطوير المهني المستمر المطبقة في مؤسسات تعليمية محلية وعالمية، إلى جانب تقييم أبرز الممارسات الدولية، بهدف تصميم نموذج إماراتي يجمع بين أفضل التجارب العالمية ويلبي احتياجات الاقتصاد الوطني.
وأضافت أن الورشة ناقشت تصوراً أولياً لإطار جديد يخصص ساعات للتفاعل المباشر مع القطاع الصناعي، من خلال الزيارات الميدانية، والانتداب المهني، والمشاريع البحثية المشتركة، بما يعزز دمج الخبرة العملية في برامج التطوير المهني المستمر لأعضاء الهيئة الأكاديمية، ويرتقي بجودة التعليم وجاهزية الخريجين.
نماذج عملية لتعزيز التعاون بين الجامعات والقطاع الصناعي
وتناول المشاركون أهمية تطوير نماذج أكثر تكاملاً للتعلم المستمر، بما يضمن مواكبة أعضاء الهيئة الأكاديمية للتطورات المتسارعة في التقنيات وبيئات العمل، ويعزز ارتباط البرامج الأكاديمية بالمهارات المطلوبة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأكدت المناقشات ضرورة توسيع التعاون المؤسسي بين الجامعات وجهات العمل، بما يسهم في مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، ورفع جاهزية الخريجين للوظائف المستقبلية.
كما بحثت الورشة إمكانية تطوير إطار وطني للتطوير المهني المستمر يتضمن ساعات مخصصة للتفاعل العملي مع القطاع الصناعي، في خطوة من شأنها تعزيز ريادة دولة الإمارات في دمج الخبرة الصناعية ضمن منظومة التعليم العالي، وتمكين أعضاء الهيئة الأكاديمية من ربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيقات العملية والتحديات الواقعية التي يشهدها سوق العمل.